العلامة الحلي

231

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو أوصى مع ذلك بثلث ماله لعمرو ، وقصد التشريك بالثّلث ، قسّم بينهما على ثلاثة ، لزيد سهمان ، ولعمرو سهم . فعلى الأوّل « 1 » يباع من زيد خمسة أتساع العبد ، وهي ستّة عشر وثلثان ، عشرة بالثمن ، والباقي محاباة بجميع العشرة ، ويدفع إلى عمرو ثلاثة وثلث ، يبقى عشرون للورثة . وعلى المختار يباع ثلث العبد - وهو عشرة - بثلث الثمن ، وهو ثلاثة وثلث ، ويدفع إلى عمرو ثلاثة وثلث ، والباقي للورثة ، وهو عشرون . النوع الثاني : السّلم . إذا أسلم المريض عشرة في قفيز حنطة مؤجّلا يساوي عشرة ، ومات قبل أن يحلّ الأجل ، فللورثة الخيار ، إن أجازوا فالسّلم بحاله ، وإن ردّوا الأجل في نصيبهم ، وهو الثّلثان ، فلهم ذلك ، فحينئذ يتخيّر المسلم إليه ، إن شاء فسخ السّلم ، وردّ رأس المال بتمامه ، وإن شاء ردّ ثلثي رأس المال ، وفسخ العقد في الثّلثين ، وبقي الثّلث عليه مؤجّلا ، وإن شاء عجّل ثلثي ما عليه ، ويبقى الثّلث عليه مؤجّلا ، وأيّها اختار سقط حقّ الورثة من الفسخ . ولو أسلم عشرة في قدر يساوي ثلاثين ، فللورثة الخيار مع الغبطة بسبب التأجيل ، وللمسلم إليه الخيار على ما قلناه . ويكفيه أن يعجّل ممّا عليه ثلثي العشرة ، وهو تسعا ما عليه من الحنطة ، ويكون الباقي عليه إلى انقضاء الأجل ؛ لأنّ أقصى ما في الباب أنّه وهب منه العشرة ، والورثة ردّوا تبرّعه في ثلثيها ، فلا يحصل لهم إلّا

--> ( 1 ) أي : على القول الأوّل .